( المرتبة الثالثة ) :
( الأعمام والأخوال ) وأولادهم ، وهم أُولوا الأرحام ، وإنّما يرثون
على المشهور مع فقد الإخوة وبنيهم والأجداد فصاعداً .
وعن الفضل أنّه لو خلّف خالا وجدّة لأُمّ اقتسما المال نصفين ( 1 ) .
وفي الدروس إنّ الّذي في كتابه أنّه لو ترك جدّته وعمّته وخالته فالمال
للجدّة ، ونقل عن يونس مشاركة العمّة والخالة ، وأنّه جعل العمّة تساوي
الجدّة ( 2 ) . وغلّطه في ذلك وفي قوله : « أنّه لو خلّف عمّاً وابن أخ اقتسما
المال نصفين » ( 3 ) . وهذا منه موافقة للمشهور . فتأمّل .
وكيف كان فالمذهب الأوّل ، لعدم وضوح دليل على الخلاف ، مع ظهور
أقربية كلّ من آحاد المرتبة الثانية من كلّ من أهل هذه المرتبة ، فالميراث
لهم ، لعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد من الآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) مضافاً إلى
صريح الرضويّ : ومن ترك عمّاً وجدّاً فالمال للجدّ ، وان ترك عمّاً وخالا
وجدّاً أو أخاً فالمال بين الأخ والجدّ ويسقط العمّ والخال ( 6 ) .
( و ) اعلم أنّ ( للعمّ ) جميع ( المال إذا انفرد ) عمّن عداه ممّن يرث
( وكذا ) المال ( للعمّين ) المنفردين ( فصاعداً ، وكذا العمّة ) المنفردة
( والعمّتان ) المنفردتان ( والعمّات ) المنفردات ، فيقتسمون المال بينهم
بالسويّة لأب وأُمّ كانوا أو لأب أو لأُمّ بلا خلاف فيه ( و ) في أنّه لو اجتمع
( العمومة ) جمع عمّ أي الأعمام ( والعمّات ) اقتسموا المال بينهم
بالتفاضل ( للذكر مثل حظّ الأُنثيين ) إن كانوا جميعاً من قبل الأبوين أو
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 9 : 53 .
( 2 ) الدروس 2 : 372 .
( 3 ) الدروس 2 : 372 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) الوسائل 17 : 414 ، الباب 1 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 .
( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 .