الأب ، بمعنى أنّهم كانوا إخوة لأب الميّت من قبل أبويه أو أبيه خاصّة .
والدليل عليه - بعد عدم الخلاف فيه على الظاهر ، بل الإجماع كما في
الغنية ( 1 ) - الخبر ، المنجبر قصور سنده بالعمل في عمّة وعمّ ، قال : للعمّ
الثلثان وللعمّة الثلث ( 2 ) . ونحوه الرضويّ ( 3 ) .
وأمّا إذا كانوا جميعاً لأُمّ فالذي يقتضيه إطلاق العبارة هنا وفي
الشرائع ( 4 ) والصدوق في الفقيه ( 5 ) والفضل بن شاذان ( 6 ) والغنية - مدّعياً عليه
إجماع الإماميّة ( 7 ) - أنّه أيضاً كذلك ، يقتسمونه بينهم بالتفاضل ، ويعضده
إطلاق الرواية .
خلافاً لصريح جماعة كالفاضل في الإرشاد ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والقواعد ( 10 )
والشهيدين في الدروس ( 11 ) واللمعتين ( 12 ) وغيرهم فيقتسمونه بالسويّة . وهذا
أوفق بالأصل ، لاقتضاء شركة المتعددين في شئ اقتسامهم له بينهم
بالسويّة ، خرج عنه هنا ما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية ، وتبقى هذه
الصورة تحته مندرجة ، لعدم مخرج لها عنه ، عدا إطلاق الرواية ، وهي مع
قصور سندها بالجهالة مع عدم جابر لها في هذه الصورة غير مقاومة للأصل ،
المعتضد بالشهرة ، بل نفى عنه الخلاف جملة ومنهم صاحب الكفاية ( 13 ) .
ولا يعارضه عموم ما دلّ على تفضيل الذكر على الأُنثى بقول مطلق ،
هامش
( 1 ) الغنية 326 .
( 2 ) الوسائل 17 : 506 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 9 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 .
( 4 ) أُنظر الشرائع 4 : 30 .
( 5 ) أُنظر الفقيه 4 : 290 .
( 6 ) أُنظر الكافي 7 : 120 .
( 7 ) أُنظر الغنية : 326 .
( 8 ) الإرشاد 2 : 122 .
( 9 ) السرائر 3 : 261 .
( 10 ) القواعد 2 : 175 ، س 3 .
( 11 ) الدروس 2 : 372 .
( 12 ) الروضة 8 : 153 .
( 13 ) كفاية الأحكام : 300 س 35 .