لرجحان الأصل عليه بالشهرة العظيمة ، مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة هنا .
هذا ، مع عدم صراحة في الدلالة ، لاحتمالها الاختصاص بالعمّ والعمّة
للأب أو الأبوين خاصّة ، ويؤيّده إطلاق أنّ الجدّ يقاسم الإخوة للأب في
الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، مع أنّ المراد منه الجدّ من قبل الأب
خاصّة . فتدبّر .
وإذا قام مثل هذا الاحتمال انتفت الصراحة في الرواية ، الّتي هي مناط
التخصيص ، للعمومات ، كما مرّ إليه الإشارة غير مرّة .
ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا كانوا مجتمعين في الدرجة بأن كانوا
جميعاً للأبوين أو أحدهما خاصّة .
( و ) أمّا ( لو كانوا متفرّقين ) بأن كان بعضهم للأبوين أو الأب خاصّة
وبعضهم للأُمّ كذلك ( ف ) قد ذكر الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم
- وبه صرّح جماعة - أنّ ( لمن تقرّب ) منهم ( بالأُمّ السدس إن كان
واحداً ) مطلقاً ذكراً كان أو أُنثى ( والثلث إن كانوا أكثر ) يقتسمونه بينهم
( بالسويّة ) ولو اختلفوا ذكورة وأُنوثة ( والباقي ) عن الثلث أو السدس
( لمن تقرّب ) منهم ( بالأب والأُمّ ) أو الأب عند عدم من يتقرّب بهما ،
واحداً كان ، أو متعدّداً يقتسمونه بينهم بالتفاضل ( للذكر مثل حظّ الأُنثيين ) .
ولم أقف لهم بعد الاتّفاق على حجّة ظاهرة ولا متوهّمة عدا إلحاق
الأعمام بالكلالة ، وأنّ إرثهم إنّما هو من حيث الإخوة لأب الميّت ، فكما أنّ
لمن تقرّب منهم بالأُمّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة بينهم بالسويّة
ولمن تقرّب منهم بالأبوين أو الأب بالتفاضل ، فكذلك هنا .
وهو كما ترى ، لعدم دليل عليه بعد الوفاق أصلا ، فيكون لولاه قياساً .
رياض المسائل — صفحة 559
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٩