المتقدّم إلى جملة منها الإشارة ، الدالّة على تنزيل الجدّ منزلة الإخوة
واقتسامهما التركة ، وجملة منها وإن كانت مطلقة غير منصرفة بحكم التبادر
والغلبة إلى الجدّ الأعلى ، بل إلى الأدنى خاصّة ، إلاّ أنّ جملة اُخرى منها
وافرة عامّة لهما وإن كان الجدّ فيها أيضاً مطلقاً ، إلاّ أنّه في السؤال . وحيث
لم يستفصل عن أفراده ومحتملاته الّتي منها الجدّ الأعلى أفاد العموم لهما
على الأقوى ، كما برهن في محلّه مُستقصىً .
نعم ربّما يتوجّه السؤال بأنّ هذا العموم معارض بعموم ما دلّ على منع
الأقرب الأبعد والأخ أقرب من أب الجدّ ، والجمع بينهما كما يمكن بتخصيص
هذا العموم وإبقاء عموم مقاسمة الجدّ للأخ بحاله كذا يمكن العكس ، فلا
وجه لترجيح الأوّل عليه ، سيّما مع العمل به في الحكم بترتّب الأجداد
بعضهم مع بعض ، ومنع الأقرب منهم الأبعد ، فليكن هذا بالترجيح أجدر .
وهذا السؤال متوجّه لولا فتوى الأصحاب المرجّح للجمع الأوّل .
( وأولاد الإخوة والأخوات ) مطلقاً ( وإن نزلوا ) لكن مرتّبين
( يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدّات )
خاصّة بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في السرائر ( 1 ) والانتصار ( 2 )
والغنية ( 3 ) وكنز العرفان ( 4 ) وغيرها . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص
المستفيضة عموماً وخصوصاً :
فمن الأوّل : المعتبرة من الصحيح وغيره ، الدالّة على أنّ كلّ ذي رحم
بمنزلة الرحم الّذي يجرّبه ، إلاّ أن يكون وارث أقرب إلى الميّت فيحجبه ( 5 ) .
ومن الثاني : الصحاح والمعتبرة من الموثّق وغيره ، الدالّة على مقاسمة
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 260 .
( 2 ) الانتصار : 586 .
( 3 ) الغنية : 325 .
( 4 ) كنز العرفان 2 : 334 .
( 5 ) الوسائل 17 : 485 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .