إلى غير ذلك من الأخبار ، الّتي يضيق عن نشرها المقام .
بقي هنا شئ ، وهو أنّه إذا اجتمع الجدّ أو الجدّة للأُمّ مع الأُخت للأب
فلأحدهما السدس أو الثلث على الخلاف ، وللأُخت النصف بلا اختلاف .
وهل يكون الفاضل عن سهامهما مردوداً عليهما بالنسبة كما هو فتوى
ابن زهرة ( 1 ) والكيدري ( 2 ) أو على الأُخت خاصّة كما عن النهاية ( 3 )
والقاضي ( 4 ) ونجيب الدين ( 5 ) ؟ قولان ، تردّد بينهما الفاضل في الإرشاد ( 6 )
ولا وجه له بعد عموم مفهوم الحصر المتقدّم في قوله ( عليه السلام ) : « فهم الذين
يزادون وينقصون » مشيراً بهم إلى كلالة الأب ، وليس فيه تقييد ذلك بما إذا
اجتمعوا مع كلالة الأُمّ خاصّة ، بل هو عامّ شامل له ولما إذا اجتمعوا مع
الأجداد لها .
ولا يقدح في ذلك تضمّن صدر بعض النصوص المتضمّنة له أو جملتها
خصوص الصورة الأُولى فيخصّ بها عموم ذيلها ، إلاّ على تقدير تخصيص
السؤال ، لعموم الجواب ، وهو خلاف التحقيق ، كما برهن في محلّه .
فالقول الثاني أظهر ، وفاقاً للشهيد في الدروس ( 7 ) والنكت ، قائلا فيه :
الظاهر أنّه يلزم كلّ من قال باختصاص الأُخت في مسألة قيام كلالة الأب
مقام كلالة الأب والأُمّ ( 8 ) .
وهنا ( مسألتان ) :
( الأُولى : لو اجتمع أربعة أجداد لأب ) أي جدّ أبيه وجدّته لأبيه وهما
هامش
( 1 ) الغنية : 325 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 22 : 298 .
( 3 ) النهاية : 3 : 205 .
( 4 ) المهذّب 2 : 136 - 144 .
( 5 ) نقله غاية المراد : 148 س 1 ( مخطوط ) .
( 6 ) الإرشاد 2 : 121 .
( 7 ) الدروس 2 : 369 و 371 .
( 8 ) غاية المراد : 148 س 1 ( مخطوط ) .