للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( 1 ) كما يدخل أولاد البنين فيه بالإجماع .
خلافاً للقاضي تبعاً للمحكيّ عن بعض القدماء ، فقال : يقتسم أولاد
البنات نصيبهم بالسويّة ( 2 ) مطلقاً ، لتقرّبهم بالأُنثى .
وهو مع شذوذه منقوض بما اعترف به موافقاً للقوم في اقتسام أولاد
الأُخت للأبوين والأب بالتفاوت ، مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث
نصيب الأُمّ .
هذا ، مع عدم دليل على اقتسام المتقرّبين بالأُنثى بالسويّة بعنوان الكلّية ،
ومع ذلك معارض بالعموم المتقدّم إليه الإشارة ، لما عرفت من شموله لأولاد
البنت ، مع أنّ استدلاله بما ذكر ربّما دلّ على اعترافه بالشمول لهم ، إذ لولاه
لأمكنه الاستدلال في ردّ التفاوت وإثبات المساواة بعدم دليل على الأوّل ،
وموافقة الثاني للأصل ، كما ذكروه في أمثال الوصيّة والوقف .
ومن هنا ينقدح تحقّق الإجماع من الخصم أيضاً على ما ذكرناه من
الشمول .
وحينئذ فلا ريب في كون الاقتسام بالتفاوت هو الأشبه ، كما ذكره
الماتن والأكثر ، بل عامّة من تأخّر .
وأمّا أخذ كلّ فريق نصيب من يتقرّب به فهو أيضاً الأشبه الأشهر ، بل
عليه عامّة من تأخّر ، وفي كنز العرفان انعقاد الإجماع عليه بعد المرتضى ( 3 )
وفي الغنية إنّ عليه إجماع الطائفة ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ظواهر
المعتبرة المستفيضة :
منها الصحاح : بنات البنات يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) المهذّب 2 : 133 .
( 3 ) كنز العرفان 2 : 328 .
( 4 ) الغنية : 323 .