وعليه تكون الرواية لما اخترناه مؤيّدة ، لكنّه حملها الشيخ - بعد نقلها
ونقل ما بمعناها ودعوى إجماع الطائفة على خلافها - على التقيّة ( 1 ) .
وكيف كان لا شبهة في المسألة ، بعد الإجماع المنقول ، والأخبار
المعتبرة ، الظاهرة والصريحة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون
إجماعاً ، بل لعلّه إجماع في الحقيقة ، كما ذكره الناقل له .
( و ) على القولين حيث يرثون ( يمنع الأقرب ) منهم إلى الميّت
( الأبعد ) إجماعاً ، لما مرّ في صدر الكتاب .
وأما الموثّق : بنات الابن يرثن مع البنات ( 2 ) فشاذّ ، مخالف للإجماع ،
محمول على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنّ في العامّة من يذهب
إلى ذلك ( 3 ) .
( و ) يتفرّع على الخلاف مع المرتضى أنّه ( يردّ على ولد البنت ) ما
يزيد عن سهمها خاصّة وسهم الأبوين إن كانا ( كما يرد على أُمّه ذكراً
كان ) ولدها ( أو أُنثى ) على مذهب الأصحاب ، ويخصّ ذلك على مذهبه
بما إذا كان ولدها أُنثى . والفروعات كثيرة لا يخفى تطبيق أحكامها على
القولين على ذي فطنة .
( و ) على القولين ( يشاركون ) أي أولاد الأولاد حيث قاموا مقام
آبائهم ( الأبوين ) للميّت وإن كانوا أبعد منهما ( كما يشاركهما الأولاد
للصلب على الأصحّ ) الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل
ومتقدّميهم أيضاً عدا الصدوق ( 4 ) حيث منع عن المشاركة ، وجعل التركة
للأبوين أو أحدهما خاصّة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 318 ، ذيل الحديث 64 .
( 2 ) الوسائل 17 : 450 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 6 .
( 3 ) التهذيب 9 : 318 ، الحديث 64 .
( 4 ) الهداية : 330 ، الفقيه 4 : 269 .