( وهنا مسائل ) ثلاث :
( الأُولى : الدية كأموال الميّت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه )
مطلقاً ( وإن قتل عمداً إذا أُخذت الدية ) وصولح عن القصاص عليها على
الأشهر الأقوى ، وقد تقدّم الكلام في المسألة في آخر كتاب الوصيّة مستوفىً .
( وهل للديّان ) في صورة العمد ( منع الوارث من القصاص ) مع
عدم الوفاء ؟
( الوجه لا ) وفاقاً للحلّي ( 1 ) وجماعة من المحقّقين ، كما في التنقيح ( 2 )
وجعله الأشهر في المسالك ( 3 ) وغيره ، لأنّ أخذ الدية اكتساب وهو غير
واجب على الوارث في دين مورّثه ، وللعمومات الواردة في القصاص .
( وفي رواية ) عمل بها الشيخ في النهاية ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والقاضي ( 6 )
والإسكافي ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) مدّعياً عليها إجماع الإماميّة ، وحكاه الشهيد
في النكت أيضاً عن جماعة ( 9 ) : أنّ ( لهم منع الوارث حتّى يضمن الوارث
الدين ) رواها في التهذيب في كتاب الديات في آخر باب القضاء في
اختلاف الأولياء بسنده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) .
وفيها : أنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه
للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلاّ فلا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 49 .
( 2 ) التنقيح 4 : 141 .
( 3 ) المسالك 13 : 42 .
( 4 ) النهاية 2 : 28 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 332 .
( 6 ) المهذّب : لم نعثر عليه ، حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 193 س 20 ( مخطوط ) .
( 7 ) المختلف 9 : 446 - 447 .
( 8 ) الغنية : 241 .
( 9 ) غاية المراد : 193 ( مخطوط ) .
( 10 ) التهذيب 10 : 180 ، الحديث 18 .