ورّثا السبب كحافر البئر في غير ملكه ، لأنّه لا يسمّى قاتلا وورّثا الصبي
والمجنون إذا قتلا .
قال الشهيد ( رحمه الله ) في كتابه الأوّل : ولم أقف على ذلك في كلام غيرهما من
الأصحاب ، إلاّ أنّ المصنّف ألحق السبب والصبي والمجنون والسائق والقائد
بالمباشر الكامل والراكب .
وفي الفرق بين السائق والراكب بعدٌ ، لأنّه أكثر ضماناً منه ( 1 ) .
( ولو اجتمع القاتل ) الممنوع من الإرث ( وغيره ) ممّن يرث المقتول
( فالميراث لغير القاتل ) مطلقاً ( وإن بعد ) من المقتول ( سواء ) كان
( تقرّب ) ذلك الغير ( بالقاتل ) كابنه مثلا ( أو بغيره ) كابن الأخ له ونحوه
( ولو لم يكن ) للمقتول ( وارث سوى القاتل فالإرث للإمام ( عليه السلام ) ) بلا
خلاف في شئ من ذلك ، ولا إشكال ، فإنّ القاتل الممنوع من الإرث
كالمعدوم ، ويرثه من عداه من مراتب الوارث على الترتيب المتقدّم .
هذا ; مضافاً إلى الصحيحين الدالَّين على بعض من ذلك :
في أحدهما : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث
لورثة القاتل ( 2 ) .
وفي الثاني : رجل قتل أباه ، قال : لا يرثه ، وإن كان للقاتل ولد ورث الجد
والمقتول ( 3 ) .
وفي الصحيح : في الرجل يقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام أنّه ليس للإمام
أن يعفو ، وله أن يقتل ويأخذ الدية ( 4 ) . فتدبّر .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 152 س 1 - 4 ( مخطوط ) الدروس 2 : 347 ، العبارة للأوّل .
( 2 ) الوسائل 17 : 389 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 396 ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق 19 : 93 ، الباب 60 ، الحديث 2 .