الوقت المشروع للتملّك فيه في أثناء الحول أو كانت ابتداءً ، لكون اليد عارية
مستعقبة للضمان إجماعاً . وكذا ترك التعريف حيث يجب عليه مطلقاً وان لم
ينو التملّك بل لحفظها خاصّة ، وليس منه الآخذ بنيّة الحفظ دائماً مع
المواظبة على التعريف سنة ، ولا الأخذ ليعرّفها سنة ويتملّكها بعدها فإنّها
أمانة فيها إذا عرّفها ، ويجوز له التملّك بعدها مع الضمان ، كما مضى .
وفي ثبوته بعد الحول بمجرّد نيّة التملّك السابقة أم توقّفه على نيّة اُخرى
له متجدّدة ؟ وجهان ، على القول بافتقار التملّك بعد التعريف إليها ، وعلى
القول بحصوله بعده قهراً فالضمان بعد مضيّ الحول متعيّن جدّاً .
وحيث ثبت الضمان بموجبه من نيّة التملّك قبل الحول أو ترك التعريف
لم يزل بزواله من نيّة الحفظ والأخذ في التعريف ، استصحاباً لما ثبت من
حاله سابقاً .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ العين لا تخرج بالتقاطها قبل الحول عن ملك
مالكها ، فالنماء المتجدّد في أثنائه للمالك مطلقاً ، متّصلا كان أو منفصلا .
وأقرب الوجهين وأظهرهما أنّه يتبع العين مطلقاً .
ولا يشترط لتملّكه حول بانفراده بعد إكمال حول أصله .
وإطلاق العبارة وسائر الفتاوى بكون اللقطة مع عدم التفريط أمانة
يقتضي عدم الفرق فيها بين لقطة الحرم وغيرها . وهو حسن إن قلنا بعدم
الفرق بينهما حكماً .
وأمّا على القول بالفرق بينهما كراهة في الثانية وحُرمة في الأُولى
فمشكل جدّاً ، بل الأوفق بالأُصول عدم كون لقطة الحرم أمانة ، لكون اليد
الآخذة لها عادية من حيث النهي عن التقاطها ، فلا إذن لها في التصرّف فيها
أصلا . فتأمّل جدّاً .
* * *
رياض المسائل — صفحة 432
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٢