وظاهر النصّ والفتوى وجوب دفع المقدّر لا استحبابه ، ونسبه في
المختلف إلى الأشهر ( 1 ) .
خلافاً للمبسوط ( 2 ) فنزّل الرواية على الفضيلة . وحجّته غير واضحة ،
عدا العمل بالقاعدة وترك أصل الرواية .
وهو حسن لولا ما عرفت من الشهرة الجابرة فهو ضعيف ، وإن اختاره
شيخنا في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) وبعض من تبعه فحكموا بلزوم الأُجرة
دون المقدّر في الرواية .
ثمّ إنّ مورد العبارة والرواية العبد خاصّة ( و ) لكن ( ألحق ) به
( الشيخان ) ( 5 ) والحلّي ( 6 ) وغيرهم ( البعير ) ونسبه في المختلف ( 7 ) إلى
الأكثر ، ويظهر من المفيد أنّ به رواية ، لأنّه قال : بذلك ثبتت السنّة ( 8 ) . وفيه
إشكال . ولعلّ المصير إلى القاعدة أجود ، وفاقاً لجماعة ( 9 ) .
( و ) أمّا ( فيما عداهما ) فتعيّن ( اُجرة المثل ) إذا كان العمل ممّا له اُجرة
في العادة وذكر المالك لها ولو مبهمة ، عملا بالقاعدة المتقدّمة ، مع أنّه
إجماعي ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 10 ) فلا إشكال فيه ، كما لا إشكال في
عدم لزوم شئ مع فقد الشرطين أو تبرّع العامل بعمله ، لأصالة البراءة .
( الثالث : لا يضمن الملتقط في الحول ) وبعده ( لقطة ولا لقيطاً ولا ضالّة
ما لم يفرط ) أو يتعدّ ، بلا خلاف في شئ من حكمي المستثنى منه
والمستثنى ، ولا إشكال فيهما أصلا ومن التعدّي أخذها بنيّة التملّك قبل
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 111 .
( 2 ) المبسوط 3 : 333 .
( 3 ) المسالك 11 : 164 .
( 4 ) الروضة 4 : 450 - 448 .
( 5 ) النهاية 2 : 49 .
( 6 ) السرائر 2 : 109 .
( 7 ) المختلف 6 : 113 ، وفيه المشهور الأوّل .
( 8 ) المقنعة : 649 .
( 9 ) المسالك 11 : 165 ، الروضة 4 : 447 - 448 .
( 10 ) كفاية الأحكام : 233 س 22 .