ولا يشترط الزرع ولا الغرس على قول اختاره في الدروس ( 1 ) . وكذا
لا يشترط الحائط ولا المسنّاة في الزرع .
نعم يشترط بيان الحدّ بمرز وشبهه ، أمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحد
الثلاثة من المرز أو المسنّاة أو الحائط فيه مصيراً إلى العرف ، ولو فعل دون
ذلك واقتصر كان تحجيراً .
واعلم أنّ الشهيد في الدروس جعل الشروط تسعة ، وجعل منها إذن
الإمام ( عليه السلام ) مع حضوره ووجود ما يخرجها عن الموات ( 2 ) بأن يتحقّق
الإحياء ، إذ لا ملك قبل كمال العمل المعتبر فيه وإن أفاد الشروع تحجيراً
لا يفيد سوى الأولويّة ، كما مضى ، وقصد التملّك ، فلو فعل أسباب الملك
بقصد غيره أو لا بقصده لم يملك ، كحيازة سائر المباحات من الاصطياد
والاحتطاب والاحتشاش .
ويمكن استفادة هذه الثلاثة من الماتن هنا ، فالأوّل بما ذكره في أوّل
الكتاب : من أنّه لا يجوز إحياؤه إلاّ بإذنه ، والثاني : بجعل الشروط شروطاً
للإحياء ، مضافاً إلى ما مرّ من قوله : « ويرجع في كيفيّته إلى العادة » ، والثالث :
بما مرّ من قوله في ذكر الشروط : « ويشرط في التملّك » إذ التملّك يستلزم
القصد إليه ، والدليل على اشتراطها واضح عدا الأخير ، لعدم وضوحه فيه ، مع
إطلاق النصوص على حصول الملك بالإحياء ، من دون إشعار فيها ، ولا قيام
دليل في غيرها على التقييد ، واشتراط القصد .
اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، ولم أتحقّقه ، أو يدّعى اختصاص إطلاق
النصوص بحكم التبادر بصورة القصد ، مع اقتضاء الأصل العدم بدونه .
وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 56 - 55 .
( 2 ) الدروس 3 : 56 - 55 .