لأحد رفع يده » إماماً كان أو غيره ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلّطون على
أموالهم ( 1 ) . فمدفوع بأنّه لا مناقضة بعد احتمال كون القول الأخير مخصّصاً
لما قبله ، كما فهمه القائل المتقدّم إليه الإشارة .
وعن النهاية ( 2 ) في دفعها بأنّ المراد بملكها بالإحياء ملك منافعها لا
رقبتها ، فإنّها له ( عليه السلام ) ، فله رفع يد المحيي إن اقتضت المصلحة ذلك .
وهو كما ترى وإن أشعرت به عبارة الماتن أخيراً كالدروس ( 3 ) حيث
عبّرا عن الملكيّة بالأحقّيّة والأولويّة .
هذا ، والإشكال في هذا قليل الجدوى ، فإنّه أعرف بما يفعله قطعاً .
( ويشترط في التملّك بالإحياء ) أُمور :
الأوّل : ( أن لا يكون في يد مسلم ) ولا مسالم ولو بالتحجير بلا خلاف
ولا إشكال ، لأنّ ذلك يمنع عن مباشرة الإحياء لغير المتصرّف . ومجرّد ثبوت
اليد المحترمة كاف في منع الغير من الإحياء وإن لم يعلم وجود سبب الملك .
نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملّك ولا موجب أولويّة فلا عبرة به ، كما
لو استندت إلى مجرّد تغلّب على الأرض ونحو ذلك .
( و ) الثاني : أن ( لا ) يكون ( حريماً لعامر ) بلا خلاف ظاهر مصرّح
به في المسالك ( 4 ) وغيره ، للأصل الآتي ، ولما فيه من الضرر المنفيّ بالإجماع
وغيره ، ولأنّ مالك العامر استحقّ حريمه ، لأنّه من مرافقه وممّا يتوقّف عليه
كمال انتفاعه ، وسيأتي الكلام في بيان الحريم وتفصيله .
وهل يملك تبعاً للعامر أو يكون أولى وأحقّ به من غيره من دون تملك
حقيقة ؟ قولان : أشهرهما كما في المسالك ( 5 ) وغيره الأوّل ، ولعلّه أظهر . وفي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ، الحديث 49 .
( 2 ) النهاية 2 : 220 - 221 .
( 3 ) الدروس 3 : 57 .
( 4 ) المسالك 12 : 406 - 407 .
( 5 ) المسالك 12 : 406 - 407 .