المصطلح ، وليس للقاصر محلّ تردّد ، وفتح باب الاحتمال المزبور يوجب
سدّ باب حجّيّة الإجماعات المنقولة .
هذا ، مع أنّ عدم الخلاف لا أقلّ منه قطعاً ، وهو حجّة ظنّيّة ، كما بيّناه في
رسالة مفردة في تحقيق الإجماع . ولا ريب أنّ الظنّ المستفاد منه أقوى من
الظنّ المستفاد من عموم الخبر المتقدّم ، لكونه خاصّاً ، فليكن مقدّماً .
( وتردّ الزيادة ) أي زيادة القيمة إن كانت ( لزيادة في العين ) كاللبن
والشعر والولد والثمرة ( أو الصفة ) كتعلّم الصنعة ونحوه وإن كانت بفعل
الغاصب بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بناءً على ما سيأتي من
استحقاق المالك الزيادة عيناً كانت أو آثاراً محضة فيتبعها القيمة . فتأمّل .
( ولو كان المغصوب دابّة فعابت ) عند الغاصب ( ردّها مع الأرش )
مطلقاً ولو كان العيب من قبل الله تعالى أو أجنبي ، لما مضى في ضمان أرش
العيب من الإجماع وغيره .
( ويتساوى ) في ذلك ( بهيمة القاضي والشوكي ) بلا خلاف فيه بيننا ،
بل عليه في كلام جماعة إجماعنا ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم الأدلّة .
خلافاً لبعض العامّة ، فحكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة ويأخذ
الجاني العين المغصوبة ، نظراً منه إلى أنّ المعيب لا يليق بمقام القاضي .
ثمّ إنّ إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بلزوم الأرش بالعيب
بين ما لو كان بجناية الغاصب في العين ونحوها ممّا في البدن منه اثنان وبين
غيره ، وعليه عامّة المتأخّرين ، وفاقاً للمبسوط ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 396 ، المسألة 3 ، الروضة 7 : 46 .
( 2 ) المبسوط 3 : 62 .
( 3 ) المهذّب 1 : 437 .
( 4 ) السرائر 2 : 488 .