( السابعة : لا يحرم ) شرب ( الربوبات والأشربة ) الغير المسكرة مطلقاً
( وإن شمّ منها رائحة المسكرة ) إجماعاً ، للأصل ، والعمومات السليمة عن
المعارض المعتضدة بالنصوص .
منها : عن السكنجبين والجلاّب وربّ التوت وربّ التفّاح وربّ الرمّان ،
فكتب : حلال ( 1 ) .
( ويكره الإسلاف في العصير ) وفاقاً للنهاية ( 2 ) وبها صرّح الماتن في
الشرائع ( 3 ) والفاضل في الإرشاد ( 4 ) . والحجّة عليها غير واضحة ، عدا ما
يحكى عن النهاية . وهو ضعيف غايته ، كما نبّه عليه الحلّي ( 5 ) وجماعة .
ونحوه في الضعف الاعتذار الذي اعتذر به عنه العلاّمة ( 6 ) كما صرّح به
شيخنا في المسالك ( 7 ) . ومع ذلك لا بأس بالكراهة ، لفتوى الجماعة بها ، بناءً
على المسامحة في أدلّتها .
( وأن يستأمن على طبخه من يستحلّه قبل أن يذهب ثلثاه ) إذا كان
مسلماً ، وبها صرّح في الإرشاد ( 8 ) أيضاً ، ونسبها في الكفاية إلى جماعة
واختارها ( 9 ) .
استناداً في الجواز إلى أنّ قول ذي اليد مقبول في طهارة ما في يده
ونجاسته ، فليكن هنا كذلك ، وإطلاق الصحيح : عن البختج ، فقال : إذا كان
حلواً يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 293 ، الباب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 110 .
( 3 ) الشرائع 3 : 228 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 113 .
( 5 ) السرائر 3 : 131 .
( 6 ) المختلف 8 : 345 .
( 7 ) المسالك 12 : 110 .
( 8 ) الإرشاد 2 : 113 .
( 9 ) كفاية الأحكام : 253 س 38 .
( 10 ) الوسائل 17 : 234 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .