مع أنّ إطلاق الصحيح من تلك الأدلّة معارض بإطلاق الصحيح الآخر :
عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث
فيحلّ شربه ، قال : لا يصدّق ، إلاّ أن يكون مسلماً عارفاً ( 1 ) . فتأمّل .
( والاستشفاء بمياه الجبال الحارّة الّتي يشمّ منها رائحة الكبريت )
بلا خلاف أجده ، للرواية القاصرة سنداً ، المحمولة لذلك ، وللأصل ،
والعمومات على الكراهة .
وفيها نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الاستشفاء بالحمّيات ، وهي العيون
الحارّة ، الّتي تكون في الجبال ، الّتي يوجد فيها رائحة الكبريت ، فإنّها تخرج
من فوح جهنّم ( 2 ) .
ويستفاد من التعليل كراهة مطلق استعماله ، كما صرّح بها المقدّس
الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 3 ) وصاحب الكفاية ( 4 ) . ولا بأس بها وإن لم يذكرها الجماعة .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 335 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 1 : 160 ، الباب 12 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 288 - 289 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 253 س 29 .