انقبض ) وتقلّص ( فهو ذكيّ ، وإن انبسط فهو ميتة ) بل عن الشهيد في
النكت أنّه قال : لا أعلم أحداً خالف فيه ( 1 ) ; إلاّ أنّ المحقّق في الشرائع
والإمام المصنّف أورداها بلفظ « قيل » ( 2 ) مشعراً بالضعف ، وفي الدروس
يكاد أن يكون إجماعاً ( 3 ) ونفى عنه البعد في المسالك ، قال : ويؤيّده موافقة
ابن إدريس عليه ، فإنّه لا يعتمد على أخبار الآحاد ، فلولا فهمه الإجماع لما
ذهب إليه ( 4 ) . مع أنّه حكي عن بعض الأصحاب صريحاً وادّعاه في
الغنية ( 5 ) وهو الحجّة ; مضافاً إلى بعض المعتبرة المنجبر قصور سنده بالجهالة
بالشهرة ، ورواية ابن أبي نصر عن موجبها ، وهو ممّن أجمعت على تصحيح
ما يصحّ عنه العصابة : في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحماً لم يدر أذكيّ
هو أم ميّت قال : فاطرحه على النار فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط
فهو ميّت ( 6 ) .
خلافاً للفاضل في الإرشاد ( 7 ) والقواعد ( 8 ) وولده في شرحه ( 9 ) والمقداد
في التنقيح ( 10 ) والصيمري في شرح الشرائع حاكياً له أيضاً عمّن مرّ وأبي
العبّاس ( 11 ) فاختاروا الحرمة ، وصرّح بها أيضاً في الروضة ( 12 ) عملا بالقاعدة
من أصالة الحرمة ، وعدم الحكم بالتذكية ، إلاّ مع معلوميّتها كما مرّ في كتاب
الصيد إليه الإشارة . وهو حسن لولا ما قدّمناه من الأدلّة .
هامش
( 1 ) نكت الإرشاد : 146 س 5 ( مخطوط ) .
( 2 ) الشرائع 3 : 227 ، القواعد 3 : 333 .
( 3 ) الدروس 3 : 14 .
( 4 ) المسالك 12 : 96 .
( 5 ) الغنية : 401 .
( 6 ) الوسائل 16 : 370 ، الباب 37 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 113 .
( 8 ) القواعد 2 : 159 س 8 .
( 9 ) الإيضاح 4 : 161 .
( 10 ) التنقيح 4 : 57 .
( 11 ) غاية المرام : 167 س 18 ( مخطوط ) .
( 12 ) الروضة 7 : 336 - 337 .