والاضطرار ، إلاّ أنّها مقيّدة بالحالة الثانية ، للإجماع المزبور جدّاً .
وقصورهما بالجهالة مجبور بالشهرة ، مع زيادة الانجبار في الأوّل ،
بكون الراوي فيه عن موجبها عبد الله بن المغيرة ، الّذي قد حكي على
تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة ( 1 ) ويعضد الحكم في المسألة ما استدلّ
به له جماعة من إطلاق تحريم الخنزير ، الشامل لموضع النزاع .
والشمول وإن كان محلّ مناقشة بناءً على تبادر الأكل منه خاصّة - ولذا
لم نجعله حجّة ، سيّما مع تقييد المحرّم منه في الآية ( 2 ) باللحم خاصّة - إلاّ
أنّه صالح للتأييد والتقوية ، مع احتمال أخذه حجّة ; بجعل الشهرة مع
الأقربيّة إلى الحقيقة في الحقيقيّة قرينة على إرادة مطلق الانتفاعات ولو لم
يكن متبادراً في العرف والعادة ينصرف إليه اللفظ عند التجرّد عن القرينة .
هذا ، ولو لم يصلح كلّ واحد ممّا ذكرنا حجّة فلا ريب في حصول
الحجّة من مجموعها ، فلا شبهة في المسألة بحمد الله سبحانه .
( ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ) مطلقاً لما لا يشترط فيه الطهارة عند
الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في الإرشاد ( 4 ) تبعاً للنهاية ( 5 ) والأظهر
خلافه ، كما في بحث حرمة الميتة ، قد مرّ إليه الإشارة ، مع بيان ضعف دليل
المخالف . وظاهر الدروس ( 6 ) التوقّف في ذلك . ووجهه غير واضح .
( و ) أمّا أنّه ( لا يصلّى بمائها ) إن كان قليلا فإجماع ووجهه واضح .
( الثانية : إذا وجد لحم فاشتبه ) أنّه مذكّى أم ميتة فمقتضى الأُصول
الحرمة ، إلاّ أن يعلم المذكّى بعينه ، إلاّ أنّ المشهور أنّه ( أُلقي في النار ، فان
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 556 ، رقم 1050 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) الشرائع 3 : 227 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 113 .
( 5 ) النهاية 3 : 101 .
( 6 ) الدروس 3 : 13 .