( وكذا العلقة ) محرّمة مطلقاً
( ولو ) كانت الموجودة ( في البيضة )
المحلّلة للخباثة بلا شبهة ، سيّما ما كان من نحو المرأة .
( وفي نجاستها تردّد ) واختلاف . فبين قائل بها ، كالماتن في المعتبر ( 1 )
والشهيد في الدروس ( 2 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 3 ) وفاقاً للخلاف ( 4 )
مدّعياً عليه الوفاق ، محتجّاً به وبإطلاق ما دلّ على نجاسة الدم . وبين مائل
إلى الطهارة ، كالشهيد في الذكرى ( 5 ) وصاحب المعالم وغيرهما ، لعدم
انصراف الإطلاق إليها ، سيّما الّتي في البيضة ، مع عدم معلوميّة تسمية ما فيها
علقة ، فلا يشمله حكاية إجماع الخلاف المتقدّمة .
وهو حسن ، إلاّ أنّ نجاسة العلقة من الإنسان بالإجماع المزبور ثابت ،
وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة .
فإذن ( أشبهه النجاسة ) مطلقاً ، لكن مع تأمّل ما في ثبوتها لما في
البيضة ، بناءاً على التأمّل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور درجة الإجماع
المركّب ، الّذي هو الحجّة ، والاحتياط واضح سبيله .
( ولو وقع قليل دم ) نجس ( في قدر وهي تغلي لم يحرم المرق ولا ما
فيه ) ولا ما فيه من اللحم والتوابل ( إذا ذهب ) الدم ( بالغليان ) وفاقاً
للشيخين ( 6 ) والديلمي ( 7 ) لكنّه كالمفيد لم يقيد الدم بالقليل ، للخبرين :
أحدهما الصحيح : قدر فيها جزور وقع فيها قدر اُوقية من دم أيؤكل ؟
قال : نعم النار تأكل الدم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 422 .
( 2 ) الدروس 1 : 123 .
( 3 ) التنقيح 4 ، 51 .
( 4 ) الخلاف 1 : 490 ، المسألة 232 .
( 5 ) الذكرى : 13 س 16 .
( 6 ) المقنعة : 582 ، النهاية 3 : 104 - 105 .
( 7 ) المراسم : 210 .
( 8 ) الوسائل 16 : 376 ، الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .