واللقيط في دار الإسلام حرّ ، وفي دار الشرك رقّ .
وإذا لم يتولّ أحداً فعاقلته ووارثه الإمام ( عليه السلام ) إذا لم يكن له وارث ،
ويقبل إقراره على نفسه بالرقّية مع بلوغه ورشده .
وإذا وجد الملتقط سلطاناً استعان به على نفقته ، فإن لم يجد استعان
بالمسلمين ، فإن تعذّر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع ،
ولو تبرّع لم يرجع .
القسم الثاني في الضوالّ
وهي كلّ حيوان مملوك ضائع .
وأخذه في صورة الجواز مكروه ، ومع تحقّق التلف مستحبّ .
فالبعير لا يؤخذ ، ولو أُخذ ضمنه الآخذ . وكذا حكم الدابّة والبقرة ،
ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلأ ولا ماء ، ويملكه الآخذ .
والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنّها لا تمنع من ضرر
السباع ويضمنها . وفي رواية ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، فإن جاء
صاحبها وإلاّ تصدّق بثمنها .
وينفق الواجد على الضالّة إن لم يتّفق سلطان ينفق من بيت المال .
وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم .
ولو كان للضالّة نفع كالظهر أو اللبن . قال الشيخ في النهاية : كان بإزاء
ما أنفق ، والوجه التقاصّ .
القسم الثالث
وفيه ثلاثة فصول :
الأوّل اللقطة : كلّ مال ضائع أُخذ ولا يدَ عليه ، فما دون الدرهم ينتفع
به بغير تعريف .
رياض المسائل — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٨