التذكية ، ولا كذلك الذبيحة المشتبهة المتحرّكة بعدها حركة ما جزئيّة ، فإنّه
غير معلوم خروج الدماء عنها معتدلة .
هذا ، مضافاً إلى الصحيحة الصريحة في عدم كفاية خروج الدم ، وأنّه
لا بدّ من الحركة « عن الشاة تذبح فلا يتحرّك ويهراق منها دم كثير عبيط ،
فقال : لا تأكل إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين
فكل » ( 1 ) .
( و ) منها يظهر ضعف ما ( قيل ) : بأنّه ( يكفي أحدهما ) كما عن
النهاية ( 2 ) والحلّي ( 3 ) ( وهو أشبه ) وأشهر بين المتأخّرين ، مضافاً إلى ضعف
مستنده ، إذ ليس إلاّ الجمع بين النصوص المختلفة المتقدّمة بالتخيير .
والحجّة عليه غير واضحة عدا الشهرة المتأخّرة ، وهي مع أنّها ليست
بحجّة معارضة بالشهرة المتقدّمة وإجماع الغنية ، وهما أوضح شاهد على ما
قدّمنا إليه الإشارة من الجمع المعتضد زيادة على ذلك بأصالة الحرمة
وصريح الصحيحة الأخيرة على عدم كفاية الدم .
وفيها بيان لما أجمله كثير من الروايات السابقة من محلّ الحركة هل هو
قبل الذبح أو بعده ؟ ظاهرة في كونه الثاني كما عليه الأصحاب كافّة ، وادّعى
عليه في الغنية إجماع الإماميّة ( 4 ) بل في ذلك صريحة ، لوقوع السؤال فيها
عن الحلّ مع عدم الحركة بعد التذكية لا قبله ، بمقتضى الفاء المفيدة للترتيب
بلا شبهة ، مع وقوع الجواب عنه بالنهي عن الأكل مطلقاً ولو حصلت له
حركة سابقة على التذكية من حيث فقد تلك الحركة المتأخّرة ، لظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 264 ، الباب 12 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 94 .
( 3 ) السرائر 3 : 110 .
( 4 ) الغنية : 397 .