الشر إنما هو باعتبار ما يترتب على كل منهما من النفع والضرر ، كما ينادي به
النبوي : لا خير بخير بعده النار ، ولا شر بشر بعده ( 1 ) الجنة .
هذا ، مع ما في بعض المعتبرة من رد شهادة بعض الفرق المخالفة ( 2 ) كما
حكاه بعض الأجلة ، مضافا إلى وقوع التصريح باشتراط الإيمان في بعض
المعتبرة .
ففي العيون : عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال علي ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " ممن
ترضون من الشهداء " من ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتحصيله
وتميزه فما كل صالح مميز ولا كل محصل مميز ( 3 ) .
وبالجملة القول بقبول شهادة المخالف الذي عرف منه خير أو صلاح في
الجملة فاسد بالبديهة ، كالاكتفاء بظاهر الإيمان خاصة من دون اعتبار حسن
الظاهر ولا الملكة ، بل اللازم مراعاة الإيمان ، مع حسن الظاهر خاصة وإن كان
اعتبار الملكة أحوط البتة ، إلا أن الأدلة ظاهرة في الأول ، وبإثبات الثاني
غير ناهضة .
* ( ولو طلق ولم يشهد ) * العدلين على انشاء الطلاق * ( ثم أشهد ) * هما بعد
ذلك * ( كان ) * الطلاق * ( الأول لغوا ) * لعدم اشتماله على شرط الصحة ، وصح
الثاني إن اشتمل على شرائطها ، وإلا فلا ، لعموم الأدلة .
وعليه يحمل إطلاق العبارة المشعرة بالصحة في الشهادة الثانية ، وكذا
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 392 ، الحديث 5834 ، وفيه اختلاف .
( 2 ) انظر دعائم الاسلام 2 : 511 ، الحديث 1834 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 143 ، الحديث 47 .
( 3 ) لم نعثر عليه في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ووجدناه عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير
الإمام العسكري ( عليه السلام ) 672 ، الحديث 375 ، والوسائل 18 : 295 ، الباب 41 من أبواب
الشهادات الحديث 23 .