الشيخ حسين بن عبد الصمد - والد الشيخ البهائي - ، والشيخ علي المنشار ، وكمال
الدين درويش محمد العاملي ، والشيخ لطف الله الميسي العاملي ، والشيخ الحر
العاملي صاحب موسوعة " وسائل الشيعة " ، وغيرهم ممن ذكرهم الحر العاملي
رحمه الله في كتابه " أمل الآمل " وهؤلاء الفقهاء وضعوا أساسا متينا لمدرسة
إصفهان الفقهية .
ومن هذه المدرسة نبغ فقهاء ومحدثون وفلاسفة كبار من أمثال : الشيخ
البهائي ، والعلامة المجلسي ( الوالد ) ، والعلامة المجلسي ( الابن ) ، والسيد
محمد باقر الداماد ، وصدر المتألهين ، والفيض الكاشاني ، والملا عبد الله
الشوشتري .
معالم مدرسة أصفهان وأهم انجازاتها الفقهية
:
في هذه المدرسة دخل الفقه ساحة المجتمع والعمل السياسي ، وبرز الفقه
السياسي والاجتماعي بصورة ملحوظة ، وأصبح من مسؤولية الفقهاء في هذا
العصر الإجابة الفقهية على كثير من الأسئلة التي كان يطرحها الولاة . والحكام
والقضاة في مسائل الولاية والحكم والقضاء . وتناول الفقهاء هذه المسائل
بالدراسة المستقلة ضمن رسائل فقهية مستقلة ، وكثرت هذه الرسائل في هذا
العصر ، ومع أن أكثر هذه الرسائل فقدت خلال النكبة التي حلت بمدينة
أصفهان في هجوم جيش محمود الأفغان ، إلا أن الذي تبقى منها يعتبر ثروة
فقهية مباركة لو جمعت ونظمت وأخرجت بشكل مناسب .
وفي هذا العصر أنجز المحدثون المجاميع والموسوعات الحديثية ، ومن أهم هذه
المجاميع : " بحار الأنوار " للعلامة المجلسي ، و " وسائل الشيعة " للحر العاملي
و " الوافي " للفيض الكاشاني ، وهذه المجاميع حفظت لنا ما تبقى من الكتب
والأصول الحديثية . ولولا هذه المجاميع لاندثر الكثير من تراث أهل البيت في
الأصول والفروع والتفسير والأخلاق والمعارف الاسلامية الأخرى .