تعريف الشيخ .
قال الخطيب في تاريخ بغداد : محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله
المعروف بابن المعلم شيخ الرافضة والتعلم على مذاهبهم ، صنف كتبا كثيرة في
إضلالهم ، والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم ، والطعن على السلف الماضين من
الصحابة والتابعين ، وعامة الفقهاء والمجتهدين ، وكان أحد أئمة الضلال ، هلك
به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه ( 1 ) .
وقال عنه اليافعي في مرآة الجنان : عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب
التصانيف الكثيرة ، المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضا ، البارع في الكلام
والجدل والفقه ، وكان ينازع كل عقيدة بالجلالة والعظمة ، ومقدما في الدولة
البويهية . وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، حسن
اللباس . وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر
عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، كان يوم وفاته يوما
مشهودا ، وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة ، وأراح الله منه أهل السنة
والجماعة ( 2 ) .
ومهما كانت عبارات الاطراء والجرح فقد أتيح للشيخ المفيد أن يكون
مجددا في الفقه والكلام . في هذه الدورة ، وأن يطبع مدرسة أهل البيت في الفقه
بطابع الجلالة والاحترام ، وأن يفرض وجودها على أجواء بغداد الفكرية ، وهي
يومذاك من أهم مراكز الحركة العقلية في العالم الاسلامي ، وأن يكون رائدا
للمدرسة ، ومربيا لأساتذتها وعلمائها .
2 - السيد المرتضى :
تلمذ المرتضى علم الهدى وأخوه الرضي على الشيخ المفيد وعنى بهما الشيخ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 3 ص 231 .
( 2 ) مجالس المؤمنين : ج 1 ص 466 .