وفي الحسن : عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أم غيره ؟ قال :
فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة
أصفر بارد ( 1 ) .
وظاهره يعطي الاقتصار على وصف الأول ، إلا أن توصيف الاستحاضة
بالصفرة وجعله في مقابلة توصيفه بالسواد قرينة إرادة الأعم من السواد الشامل
لمثل الحمرة من الأسود في توصيفه . مضافا إلى الاعتبار وشهادة بعض الأخبار
الموصف له ب " البحراني " المفسر له في كتب اللغة بالحمرة الشديدة الخالصة .
وعن المعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) أنه الشديد الحمرة والسواد .
هذا ، مع ما في المرسل الآتي في الحبلى ، وفيه : إن كان دما أحمر كثيرا فلا
تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء ( 4 ) .
ونحوه المرسل الآخر : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ، الخبر ( 5 ) .
فظهر وجه صحة ما في المتن من التخيير بين الوصفين وعدم الاقتصار على
أحد الأمرين .
وليس في هذه الأخبار - لاختلافها في بيان الأوصاف - دلالة على كونها
خاصة مركبة للحيض متى وجدت حكم بكون الدم حيضا ومتى انتفت انتفى
إلا بدليل من خارج - كما زعم - ( 6 ) بل المستفاد من بعضها الرجوع إليها عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 537 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 197 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 26 س 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الحيض ح 16 ج 2 ص 579 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 580 .
( 6 ) والزاعم هو صاحب روض الجنان : كتاب الطهارة في الحيض ص 60 س 1 ، وتبعه على ذلك سبطه
صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الحيض ص 60 س 16 ، وتبعهما على ذلك
صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الحيض ص 61 س 39 ، وصاحب الحدائق الناضرة :
كتاب الطهارة في تعريف الحيض ج 3 ص 152 .