الاشتباه بينه وبين الاستحاضة خاصة . مضافا إلى أن الخاصة المركبة شئ غير
قابل للتخلف وتخلفها عنه غير عزيز .
هذا ، مع ما عرفت من أنه كغيره من الموضوعات التي يرجع فيها إلى غير
الشرع ، فلو قطع فيه بكون مسلوب الصفات منه حيضا ما كان لنفيه معنى
والحكم له بغيره ، كما هو الحال في المني . ولما ذكرناه قيدها المصنف - كالأكثر - بالأغلب
( فإن اشتبه بالعذرة ) بضم العين المهملة والذال المعجمة : البكارة ، بفتح
الباء ( حكم لها ) أي للعذرة ( بتطوق القطنة ) التي تستدخلها ، وللحيض
بانغماسها ، كما قطع به أكثر الأصحاب ، للصحيحين ( 1 ) . وبمعناهما الرضوي :
وإن افتضها زوجها ولم يرق دما ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ؟ فعليها
أن تدخل قطنة فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة ، وإن خرجت
منغمسة فهو من الحيض ( 2 ) .
خلافا لظاهر المصنف هنا وفي الشرائع ( 3 ) وصريحه في المعتبر في الثاني ( 4 )
ويحتمله القواعد ( 5 ) . ووجهه الشهيد بأنه قد لا يستجمع مع ذلك الشرائط ، ولذا
اعترضه ( 6 ) ، فقال : قلنا بثبوت الحيض فيه إنما هو بالشرائط المعلومة ومفهوم
الخبرين أنه ملتبس بالعذرة لا غير ، انتهى ( 7 ) .
ويحتمل لما ذكره عدم المخالفة ، وإنما لم يحكما بالحيضية في صورة الانغماس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الحيض ح 1 و 2 ج 2 ص 535 و 536 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض والاستحاضة و . . . ص 194 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 29 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 198 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 14 س 8 .
( 6 ) أي اعترض على المحقق - قدس سره - في معتبره لذكره " الاحتمال " صريحا فإنه قال بعد ذكر حكم
التطوق للعذرة ما لفظه : أما إذا خرجت منتقعة فهو محتمل ، فإذا يقضى بأنه من العذرة مع التطوق
قطعا الخ . والوجه المذكور للشهيد وجه وتوجيه لعبارة المعتبر .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الحيض ص 28 س 13 .