متواترة بالضرورة - فإجزاء الغير عنه يحتاج إلى دليل ، وليس ، كما يأتي .
وخصوص المرسل - كالصحيح على الصحيح - " كل غسل قبله وضوء إلا غسل
الجنابة " ( 1 ) وظاهره بنفسه اللزوم والمشروعية على التحتم ، أو بمعونة الشهرة أو
الأخبار الأخر التي هي دليل برأسها ، كالرضوي : وليس في غسل الجنابة
وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة ( 2 ) ،
ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء ، لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا تجزي
سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي
عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزيك
الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة ( 3 ) .
ولا يخفى ما فيه من الأمر به فيه والتأكيد في ايجابه والأمر بإعادة الصلاة مع
تركه ، ومثله حجة لقوته ، سيما مع اشتهاره .
ومثله في الأمر به والتأكيد في وجوبه المروي في الغوالي عن النبي - صلى
الله عليه وآله - كل الأغسال لا بد فيها من الوضوء إلا الجنابة ( 4 ) .
هذا ، مع ما في الصحيح : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل
والأمر للوجوب ولا قائل بالفصل ، فيتم المطلوب .
خلافا للمرتضى ( 6 ) والمحكي في المختلف عن الإسكافي ( 7 ) ، فحكما بالاجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 516 .
( 2 ) هنا عبارة ساقطة والموجود فيه بلفظة ( فريضة مجزية عن الفرض الثاني ولا يجزيه ) الخ .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 82 .
( 4 ) عوالي اللآلي : باب الطهارة ح 110 ج 2 ص 203 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 517 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 33 س 25 ، لكن الموجود في جمله
- ضمن الرسائل - خلاف ذلك . قال - رحمه الله - : ويستبيح بالغسل الواجب الصلاة من غير وضوء ،
وإنما الوضوء في غير الأغسال الواجبة . المجموعة الثالثة : ص 24 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 33 س 26 .