علي ( 1 ) بناء على عدم إيجاب المتخلل الغسل ، فلا وجه للإعادة ولا وجه للوضوء
بناء على عدمه مع الغسل عن الجنابة .
وضعفه ظاهر بما تحرر . ولا احتياط في مراعاته ، وإن قيل فلا بأس به .
( ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء ) مطلقا بإجماعنا حكاه جماعة من
أصحابنا ، وإن اختلف في استحبابه وعدمه ، إلا أن المشهور الثاني . ويدل عليه
جملة من أخبارنا الحاكمة ببدعية الوضوء قبل الغسل وبعده ، ويدل عليه أيضا
ما سيأتي .
وما ربما يتوهم منه الجواز ( 2 ) فمع متروكية ظاهره للأمر به فيه - مع قصور
سنده - يوافق مذاهب جميع من خالفنا ، إذ هم ما بين موجب ومستحب له فيه ،
فحمله على التقية مقتضى القواعد المقررة عن أئمتنا - عليهم السلام - فمصير الشيخ
في التهذيب إلى الاستحباب حملا للخبر عليه ( 3 ) غير واضح ، ولا يبعد ذكره ذلك
لمجرد الجمع بين الأخبار ، لا لأجل الفتوى ، فنسبة ذلك إليه لا يخلو عن شئ .
( وفي ) إجزاء ( غيره ) عنه ( تردد أظهره أنه لا يجزي ) وفاقا لجمهور
أصحابنا بل كاد أن يكون إجماعا بيننا كما صرح به بعض أصحابنا ( 4 ) وعن
الصدوق في الأمالي كونه من دين الإمامية ( 5 ) وعبارته وإن قصرت عن
التصريح بالوجوب إلا أنها كعبارة المرسل كالصحيح الآتي الظاهر في الوجوب ،
لاطلاق الآية الآمرة به للصلاة من دون تقييد ، وعموم ما دل على وجوبه
بحدوث أحد أسبابه ، كما في الصحاح المستفيضة التي كادت تكون متواترة - بل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 276 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 516 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة . . . ج 1 ص 140 .
( 4 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في عدم اجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء ج 3
ص 118 .
( 5 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 515 .