صحة الغسل هنا إلا رفع الأثر الموجب له ، ولا امتناع في إرادته من الصحة في
المقام . فالمراد بصحة الغسل فيه ارتفاع الأثر الموجب له وإن لم يستبح به الصلاة
إلا بالوضوء بعده ، كما في نظائره . ولا دليل على كون صحة غسل الجنابة خاصة
هو حصول الاستباحة مطلقا ، ولا إجماع ، كيف ! وهو أول الكلام .
وربما يمكن الاستدلال لهذا القول بالرضوي : فإن أحدثت حدثا من بول أو
غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من
أوله ( 1 ) .
وهو مع قوته في نفسه معتضد بالشهرة المحكية عن بعض المحققين في شرح
الألفية ( 2 ) ، والخبر الذي بمعناه عن عرض المجالس ( 3 ) . فهو أقوى وفاقا للفقيه ( 4 )
والهداية ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والاصباح ( 8 ) والجامع ( 9 ) وجماعة . ولكن
الأحوط الجمع بين القولين بالإعادة ثم الوضوء .
وربما قيل بالاكتفاء بالاتمام كما عن الحلي ( 10 ) وابن البراج ( 11 ) والشيخ
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في باب الغسل من الجنابة وغيرها ص 85 .
( 2 ) وهو إما المحقق الكركي أو ابنه . راجع حاشية الألفية للمحقق الكركي في مكتبة المسجد
الأعظم ( 6970 - ذب 40 - 2 ) .
( 3 ) أي أمالي الصدوق ، ولكن لم نعثر عليه في الأمالي ، وإن ذكره صاحب وسائل الشيعة : ب 29 من
أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 509 ، نقلا عن ذكرى الشيعة ص 106 ، وروض الجنان ص 59 ،
ومدارك الأحكام ص 59 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 88 ذيل الحديث 191 .
( 5 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب غسل الجنابة ص 49 س 36 .
( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة باب الجنابة و . . . ص 22 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر غسل الجنابة وأحكامها ج 1 ص 30 .
( 8 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 84 س 34 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الجنابة ص 40 .
( 10 ) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة و . . . ج 1 ص 119 .
( 11 ) جواهر الفقه : باب في مسائل ما يتعلق بالطهارة ص 12 ، مسألة 22 .