وتكفرونهم بذنوبي ! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء
والسقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب .
لم آت . لا أبا لكم ، بجرا ، ولا ختلتكم عن أمركم ولا لبسته
عليكم ( 1 ) ، إنما اجتمع رأي ملئكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما
ألا يتعديا القرآن ، فتاها عنه ، وتركا الحق وهما يبصرانه ، وكان
الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما ، في الحكومة
بالعدل والصمد للحق ، سوء رأيهما وجور حكمهما ( 2 )
أنا نذيركم
من خطبة له في تخويف أهل النهروان ( 3 )
قبل أن يبدأوه القتال :
فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر وبأهضام هذا الغائط ( 4 )
على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم : قد طوحت بكم الدار
هامش
1 - البجر : الشر والأمر العظيم والداهية . ختلتكم : خدعتكم . لبسته عليكم :
خلطته وشبهته حتى لا يعرف
2 - الصمد : القصد .
3 - النهروان : اسم لأسفل نهر على مقربة من الكوفة . وأهل النهروان هم الخوارج .
4 - صرعى ، جمع صريع ، أي : طريح . الأهضام ، جمع ، هضم وهو المطمئن من
الوادي . والغائط : ما سفل من الأرض والمراد هنا منها المنخفضات . يقول :
إني أحذركم من اللجاج في العصيان فتصبحوا مقتولين مطروحين ، بعضكم في
أثناء هذا النهر ، وبعضكم في هذا الوادي وهذه المنخفضات .