واحتبلكم المقدار ( 1 ) ، وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم علي إباء
المخالفين المنابذين حتى صرفت رأيي إلى هواكم ، وأتم معاشر أخفاء
الهام ( 2 ) سفهاء الأحلام ولم آت ، لا أبا لكم ، بجرا ولا أردت
لكم ضرا .
أين العمالقة
من خطبة خطب الإمام بها الناس بالكوفة
وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن
هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف
وحمائل سيف ليف ، وفي رجليه نعلان
من ليف
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ألبسكم الرياش وأسبغ عليكم
المعاش . فلو أن أحدا يجد إلى البقاء سلما ، أو لدفع الموت سبيلا ،
لكان ذلك سليمان بن داود عليه السلام ، الذي سخر له ملك الجن
والإنس ، مع النبوة وعظيم الزلفة . فلما استوفى طعمته واستكمل
هامش
1 - يقال ( تطاوحت به النوى ) أي : ترامت . احتبلهم : أوقعهم في حبالته . المقدار :
القدر . يقول : لقد صرتم في متاهة لا يدع الضلال لكم سبيلا إلى مستقر من
اليقين ، فأنتم كمن رمت به داره وقذفته . وأنتم مقيدون للهلاك لا تستطيعون منه خروجا
2 - الهام : : الرأس . وخفة الرأس كناية عن قلة العقل .