من ورقة في فم جرادة تقضمها ( 1 ) ! ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة
لا تبقى . نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين .
تحركه العواصف
من كلام له يجري مجرى الخطبة :
وكنت كالجبل لا تحركه القواصف ولا تزيله العواصف : لم يكن
لأحد في مهمز ( 2 ) ولا لقائل في مغمز . الذليل عندي عزيز حتى آخذ
الحق له . والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه !
لولا تخمة الظالم وجوع المظلوم
من خطبة له معروفة بالشقشقية
. . إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ( 3 ) ، وقام معه بنو أبيه
يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع ( 4 ) ، إلى أن أجهز عليه
هامش
1 - تقضمها : تكسرها بأطراف أسنانها .
2 - الهمز والغمز : الوقيعة ، أي : لم يكن في عيب أعاب به .
3 - يشير إلى عثمان . نافجا حضنيه : رافعا لهما ، والحضن : ما بين الإبط والكشح .
يقال للمتكبر : جائنا نافجا حضنيه . ويقال مثله لمن امتلأ بطنه طعاما .
4 - الخضم : الأكل مطلقا ، أو بأقصى الأضراس .