تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روائع نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هنا أجابه رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه ويذكر سمعه وطاعته له فقال الإمام هذا القول الرائع : وإن من أسخف حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر ويوضع أمرهم على الكبر . وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الإطراء واستماع الثناء ، ولست بحمد الله كذلك ، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ، ولا تتحفظوا مني يتحفظ به عند أهل البادرة ( 1 ) ولا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه ! فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ؟

السلم أولى

من كلام له وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين : أما قولكم : أكل ذلك كراهية الموت ؟ ! فوالله ما أبالي أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إلي ! وأما قولكم شكا في أهل الشام ! فوالله ما
هامش
1 - البادرة : الحدة والغضب .
روائع نهج البلاغة — صفحة 128 | جورج جرداق