ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي فتهتدي بي وتعشو إلى
ضوئي ( 1 ) وذلك أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء
بآثامها .
الوصية الشريفة
من وصية له لعسكره قبل لقاء العدو
بصفين :
لا تقاتلوهم حتى يبدأوكم ، فإنكم بحمد الله على حجة ، وترككم إياهم
حتى يبدأوكم حجة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا
مدبرا ولا تصيبوا معورا ( 2 ) ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء بأذى
وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم !
اللهم جنب المنتصر البغي
من خطبة له لما عزم على لقاء القوم بصفين :
اللهم رب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا
هامش
1 - تعشو إلى الضوء : تستدل عليه في الظلام فتهتدي إليه .
2 - المعور : الذي أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها .