لي إلا القتال أو الكفر ( 1 ) إنه قد كان على الناس وال أحدث أحداثا ( 2 )
وأوجد للناس مقالا ، فقالوا ثم نقموا فغيروا .
لقد سئمت عتابكم
من خطبة له في استنفار الناس إلى أهل
الشام :
أف لكم ، لقد سئمت عتابكم ! إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت
أعينكم كأنكم من الموت في غمرة ( 3 ) ، ومن الذهول في سكرة ! ما أنتم
إلا كإبل ضل رعاتها فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر !
تكادون ولا تكيدون ، وتنقص أطرافكم فلا تمتعضون ( 4 ) ، لا
ينام عليكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب والله المتخاذلون ! وأيم الله إني
لأظن بكم أن لو حمس الوغى واستحر الموت قد انفجرتم عن ابن أبي
هامش
1 - المراد بالكفر هنا : الفسق ، لأن ترك القتال تهاون بالنهي عن المنكر ، وهو فسق .
2 - يريد من الوالي الخليفة الذي كان قبله ، وتلك الأحداث معروفة في التاريخ ، وهي
التي أدت بالقوم إلى التألب على قتله .
3 - دوران الأعين : اضطرابها من الجزع ، ومن غمره الموت يدور بصره . وغمرة
الموت : الشدة التي تنتهي إليه .
4 - تغضبون .