أقولا بغير علم
من خطبة له في تأنيب المتخاذلين من
أصحابه :
أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي
الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم الأعراء ( 1 ) ! ما عزت دعوة من
دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ! أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع
أي إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز
بالسهم الأخيب ! أصبحت والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا
أوعد العدو بكم ! ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبكم ؟ القوم رجال أمثالكم !
أقولا بغير علم ؟ وغفلة من غير ورع ؟ وطمعا في غير حق ؟ !
لا أصلحكم بإفساد نفسي
ومن كلام له في تأنيب المتخاذلين من
أصحابه أيضا :
كم أداريكم كما تدارى الثياب المتداعية كلما حيصت من جانب
هامش
1 - الصم ، جمع أصم ، وهو من الحجارة الصلب . والصلاب : الشديدة ، أي تقولون
من الكلام ما يفلق الحجر بشدته وقوته ، ثم يكون فعلكم من الضعف والاختلال
بحيث يطمع فيكم العدو .