تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روائع نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

أقولا بغير علم

من خطبة له في تأنيب المتخاذلين من أصحابه : أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم الأعراء ( 1 ) ! ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ! أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز بالسهم الأخيب ! أصبحت والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا أوعد العدو بكم ! ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبكم ؟ القوم رجال أمثالكم ! أقولا بغير علم ؟ وغفلة من غير ورع ؟ وطمعا في غير حق ؟ !

لا أصلحكم بإفساد نفسي

ومن كلام له في تأنيب المتخاذلين من أصحابه أيضا : كم أداريكم كما تدارى الثياب المتداعية كلما حيصت من جانب
هامش
1 - الصم ، جمع أصم ، وهو من الحجارة الصلب . والصلاب : الشديدة ، أي تقولون من الكلام ما يفلق الحجر بشدته وقوته ، ثم يكون فعلكم من الضعف والاختلال بحيث يطمع فيكم العدو .
روائع نهج البلاغة — صفحة 123 | جورج جرداق