أذهبت دنياك وآخرتك
من كتاب له إلى عمرو بن العاص يوم لحق
بمعاوية :
فإنك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيه مهتوك ستره يشين
الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته ، فاتبعت أثره وطلبت فضله اتباع
الكلب للضرغام ( 1 ) : يلوذ إلى مخالبه وينتظر ما يلقي إليه من فضل
فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ! ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت . فإن
يمكني منك ومن أبي سفيان أجزكما بما قدمتما .
لأشدن عليك
من كتاب له إلى زياد بن أبيه وهو على
البصرة :
وإني أقسم بالله قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من فيء المسلمين شيئا
صغيرا أو كبيرا ( 2 ) لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ( 3 ) ثقيل
الظهر ضئيل الأمر ، والسلام .
هامش
1 - الضرغام : الأسد .
2 - الفيئ : المال من غنيمة أو خراج .
3 - لأشدن عليك شدة : لأحملن عليك حملة . الوفر المال .