القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى . وأما تلك التي تريد ( 1 ) فإنها
خدعة الصبي عن اللبن ( 2 ) .
سبحان الله يا معاوية
من كتاب له إلى معاوية أيضا :
فسبحان الله ! ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة ، مع تضييع الحقائق .
فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتلته ( 3 ، فإنك إنما نصرت عثمان
حيث كان النصر لك وخذلته حيث كان النصر له ( 4 ) والسلام ؟
يغدر ويفجر
من كلام له في مسلكه ومسلك معاوية :
والله ما معاوية بأدهى مني ، ولكنه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر
لكنت من أدهى الناس !
هامش
1 - تلك التي تريد : ولاية الشام . وكان الإمام يأبى أن يبقى معاوية في هذه الولاية .
2 - خدعة يصرف بها الصبي أول فطامه عن اللبن . والمقصود هنا : ما تصرف به
عدوك عن قصدك به في الحروب وما إليها من أحوال الخصومة .
3 - الحجاج : الجدال .
4 - نصرت عثمان بعد مقتله . . . حيث كان في الانتصار له فائدة لك تتخذه ذريعة لجمع
الناس إلى أغراضك . أما وهو حي ، وكان انتصارك له يفيده ، فقد خذلته وأبطأت
عنه .