مع الحق
كتب معاوية إلى الإمام علي يطلب إليه
أن يترك له الشام ، فكتب إليه الإمام جوابا
جاء فيه :
فأما طلبك إلي الشام ، فإني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس
وأما قولك ( إن الحرب قد أكللت العرب إلا حشاشات أنفس بقيت ) ألا
ومن أكله الحق فإلى الجنة ، ومن أكله الباطل فإلى النار . وأما
استواؤنا في الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك مني على اليقين !
ناقل التمر إلى هجر
من كتاب له إلى معاوية أيضا جوابا :
أما بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمدا صلى الله عليه
لدينه ، وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه ، فلقد خبأ لنا الدهر منك
عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله عندنا ونعمته علينا في نبينا ، فكنت
في ذلك كناقل التمر إلى هجر أو داعي مسدده إلى النضال ( 1 )
هامش
1 - هجر : مدينة في البحرين كثيرة النخيل . المسدد : معلم رمي السهام . النضال :
المراماة . يقول : كنت في ذلك كمن ينقل التمر إلى مصدره ويدعو معلمه في الرمي
إلى المناضلة ، وهما مثلان لناقل الشئ إلى معدنه والمتعالم على معلمه .