تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روائع نهج البلاغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

رحب البلعوم

من كلام له لأصحابه : أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن ( 1 ) يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد ! ألا وإنه سيأمركم بسببي والبراءة مني . أما السب فسبوني ، فإنه لي زكاة ولكم نجاة . وأما البراءة فلا تتبرأوا مني ، فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة !

نهم الأثرياء

من كتاب له إلى معاوية ، وفيه نظرة الإمام الصائبة إلى أصحاب الثراء الذين لا يزيدهم المال إلا نهما وحرصا على الاستزادة منه : أما بعد ، فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ( 2 ) . ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عما لم يبلغه منها . ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم . ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي ، والسلام .
هامش
1 - مندحق البطن : عظيم البطن بارزه كأنه لعظمه مندلق من بدنه يكاد يبين عنه . والواضح أن المقصود بهذا الكلام هو معاوية . 2 - لهجا : ولوعا وشدة حرص .