رحب البلعوم
من كلام له لأصحابه :
أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن ( 1 ) يأكل
ما يجد ويطلب ما لا يجد ! ألا وإنه سيأمركم بسببي والبراءة مني . أما السب
فسبوني ، فإنه لي زكاة ولكم نجاة . وأما البراءة فلا تتبرأوا مني ، فإني
ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة !
نهم الأثرياء
من كتاب له إلى معاوية ، وفيه نظرة الإمام
الصائبة إلى أصحاب الثراء الذين لا يزيدهم
المال إلا نهما وحرصا على الاستزادة منه :
أما بعد ، فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها
شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ( 2 ) . ولن يستغني صاحبها بما
نال فيها عما لم يبلغه منها . ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما
أبرم . ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي ، والسلام .
هامش
1 - مندحق البطن : عظيم البطن بارزه كأنه لعظمه مندلق من بدنه يكاد يبين عنه .
والواضح أن المقصود بهذا الكلام هو معاوية .
2 - لهجا : ولوعا وشدة حرص .