وعبيد كأرباب ؟ ! أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم
بالموعظة فتتفرقون عنها ، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتى على آخر القول
حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن
مواعظكم .
أيها الشاهدة أبدانهم الغائبة عقولهم المختلفة أهواؤهم المبتلى بهم
أمراؤهم ، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ، وصاحب أهل الشام يعصي الله
وهم يطيعونه ! لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار
بالدرهم ، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم .
يا أهل الكوفة ، منيت منكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ،
وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللقاء ولا
ولا إخوان نقة عند البلاء !
لا تنتقم من عدو
من كتاب له إلى عبد الله بن عباس عامله
على البصرة ، وكان عباس قد اشتد على
بني تميم لأنهم كانوا مع طلحة والزبير يوم
الجمل ، فأقصى كثيرا منهم ، فعظم ذلك
على الإمام علي الذي يأبى قلبه الكبير
الانتقام ، فكتب إلى عباس يردعه ويؤنبه
ويقرر حقيقة نتجاهلها اليوم . . . وهي أن
رأس الدولة مسؤول هو أيضا عن أعمال
موظفيه الذين ولاهم أمور الناس . . . قال :
حادث أهلها بالإحسان إليهم واحلل عقدة الخوف عقدة الخوف عن قلوبهم !