الراشحة التاسعة
[ في توثيق السكوني ]
لقد ملأ الأفواه والأسماع ، وبلغ الأرباع والأصقاع أنّ السكوني - بفتح السين نسبةً
إلى حيّ من اليمن الشعيري ( 1 ) الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبي زياد ، واسم أبي زياد
مسلم - ضعيف ، والحديث من جِهته مطروح غير مقبول ؛ لأنّه كان عامّيّاً حتّى قد
صار من المَثَل السائر في المحاورات : الروايةُ سكونيّة .
وذلك غلط من مشهورات الأغاليط ، والصحيح أنّ الرجل ثقة ، والرواية من
جِهته موثّقة ، وشيخ الطائفة في كتاب العدّة في الأُصول قد عدّ جماعةً قد انعقد
الإجماع على ثقتهم ، وقبول روايتهم ، وتصديقهم وتوثيقهم منهم : السكوني
الشعيري وإن كان عامّيّاً ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحيّاً . ( 2 ) وفي كتاب الرجال أورده
في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ( 3 ) من غير تضعيف وذمّ أصلاً .
وكذلك في الفهرست ذكره ، وذكر كتابه النوادر ، وكتابه الكبير ، ثمّ سندَه عنه في
رواياته . ( 4 )
والنجاشي أيضاً في كتابه على هذا السبيل . ( 5 )
والمحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في نكت النهاية قال - في
مسألة انعتاق الحمل بعتق أُمّه - :
هامش
1 . في حاشية " أ " و " ب " : " قال في القاموس : الشعير محلّة ببغداد ، ومنها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن عليّ ،
وإقليم بأندلس ، وموضع ببلاد هذيل . والمراد هنا الأخير . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . كما في القاموس المحيط 2 : 60 ،
( ش . ع . ر ) .
2 . انظر عدّة الأُصول 1 : 145 - 150 .
3 . رجال الطوسي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : 147 / 92 ، باب الهمزة .
4 . الفهرست : 50 - 51 / 38 ، باب الهمزة .
5 . رجال النجاشي : 26 / 47 ، باب الهمزة .