هذه رواها السكوني عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) في رجل أعتق أمةً وهي حبلى ،
واستثنى ما في بطنها ، قال : " الأمة حرّة ، وما في بطنها حرّ ؛ لأنّ ما في بطنها
منها " . ( 1 ) ولا أعمل بما يختصّ به السكوني . لكنّ الشيخ رحمه الله يستعمل أحاديثه ،
وثوقاً بما عرف من ثقته . ( 2 )
وفي المسائل العزيّة أورد روايةَ : " الماءُ يُطهِّر ولا يُطهَّر " . ( 3 ) ونقل قول الطاعن فيها :
" الرواية ضعيفة ؛ فإنّ الراوي لها السكوني وهو عامّي ، ولو صحّت روايته لكانت
منافية لمسائلَ كثيرة اُتُّفق عليها ، فيجب اطّراحها أو تخصيصها " ، ( 4 ) ثمّ قال في الجواب
عنه بهذه العبارة :
قوله : الرواية مستندة إلى السكوني وهو عامّي . قلنا : هو وإن كان عامّيّاً فهو من
ثقات الرواة . قال شيخنا أبو جعفر - رحمه الله تعالى - في مواضع - من كتبه : إنّ
الإماميّة مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمّار - ومن ماثلهما من الثقات ،
ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب أصحابنا مملوءة من
الفتاوى المستندة إلى نقله . ( 5 )
وفي المعتبر أيضاً قال :
إنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإماميّة على العمل برواية عمّار ورواية أمثاله ممّن
عدّدهم . ( 6 )
ومنهم السكوني ؛ ولذلك تراه في المعتبر كثيراً مّا يحتجّ برواية السكوني ، ( 7 ) مع
هامش
1 . من لا يحضره الفقيه 3 : 85 / 309 ، باب الحرّيّة ؛ تهذيب الأحكام 8 : 236 / 851 ، باب العتق وأحكامه ؛ وسائل
الشيعة 23 : 106 ، كتاب العتق ، الباب 69 ، ح 1 .
2 . نكت النهاية 3 : 21 - 22 .
3 . الكافي 3 : 1 ، باب طهور الماء ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 215 ، ح 618 ، باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهّر
به وما لا يجوز .
4 . المسائل العزّية ( ضمن الرسائل التسع ) : 61 .
5 . المسائل العزّيّة ( ضمن الرسائل التسع ) : 64 - 65 .
6 . المعتبر 1 : 60 .
7 . منها في المعتبر 1 : 85 .