الراشحة العاشرة
[ في الجرح والتعديل ]
قول الجارح والمعدّل من الأصحاب بالجرح أو التعديل إذا كان من باب النقل
والشهادة ، كان حجّة شرعيّة عند المجتهد ، وإذا كان من سبيل الاجتهاد ، فلا يجوز
للمجتهد التعويل عليه ، وإلاّ رجع الأمر إلى التقليد ، بل يجب عليه أيضاً أن يجتهد في
ذلك ، ويستحصله من طرقه ، ويأخذه من مأخذه .
وما عليه الاعتماد في هذا الباب ممّا بين أيدينا من كتب الرجال كتاب أبي عمرو
الكشّي ، وكتاب الصدوق أبي جعفر بن بابويه ، وكتاب الرجال للشيخ ، والفهرست له ،
وكتاب أبي العبّاس النجاشي ، وكتاب السيّد جمال الدين أحمد بن طاوس .
وأمّا كتاب الخلاصة للعلاّمة فما فيه على سبيل الاستنباط والترجيح ، ممّا رجّحه
برأيه وانساق إليه اجتهاده ، فليس لمجتهد آخَرَ أن يحتجّ به ويتّكل عليه ويتّخذه
مأخذاً ومدركاً ، وما فيه على سنّة الشهادة ، وسَنَن النقل فلا ريب أنّه في حاقّ السبيل ،
وعليه التعويل .
وكذلك يُعتمد في الردّ والقبول على ما في كتاب الحسن بن داود من النقل
والشهادة ما لم يستبِنْ خلافه ، أو التباسُ الأمر عليه ، وما لم يعارضه فيما شهد به
معارض .
وأمّا ابن الغضائري فمسارع إلى الجرح حَرَداً ، ( 1 ) مبادر إلى التضعيف شَطَطاً .
ولصاحب كتاب الأربعين عن الأربعين عن الأربعين - الشيخِ الإمام السعيد منتجب
الدين ، موفّقِ الإسلام ، حجّة النَقَلة ، أمينِ المشايخ ، خادمِ حديث رسول الله
وأوصيائه الطاهرين صلّى الله عليه وعليهم ، أبي الحسن عليّ بن عبيد الله بن
هامش
1 . في حواشي النسخ : " حَرَدَ أي قصد ، و ( على حَرْد قادرين ) أي على قصد " . كما في لسان العرب 3 : 144 ،
( ح . ر . د ) .