بالحديث والرواية والفقه . له كتب ، منها : كتاب توليدات بني أُميّة في الحديث ، وذكر
الأحاديث الموضوعة ، والكتاب الذي يُعْزى إلى أبي عيسى الورّاق في نقض
العثمانيّة له ، وكتاب الأسفار ، ودلائل الأئمّة ( عليهم السلام ) . ( 1 )
فإذن قد انصرح أنّ الطريق من جِهة محمّد بن هارون أبي عيسى الورّاق يجب
أن يُعدّ حسناً ؛ لأنّه من الممدوحين الحُذّاق ، ومن المتكلّمين الأجلاّء ، وهو من
طبقات من لم يرو .
وأمّا محمّد بن هارون الذي روى عن مولانا أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) ، ويروي
عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، وأورده الحسن بن داود في المجروحين ( 2 ) فضعيف ،
وقد ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى ، وعدّه فيمن كان محمّد بن
الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عنهم ،
ويستثنيهم من رجال نوادر الحكمة . ( 3 )
وهناك ثالث هو محمّد بن هارون بن عمران الهَمداني صاحب حكاية
الحوانيت ( 4 ) رواها رئيس المحدّثين بسنده عنه في كتاب الحجّة في باب مولد
هامش
1 . رجال النجاشي : 117 / 300 .
2 . رجال ابن داود : 512 / 474 .
3 . رجال النجاشي : 348 / 939 ، باب الميم .
4 . في حواشي النسخ : " وها هي الحكاية المرويّة بسنده عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن هارون بن عمران
الهمداني قال : كان للناحية عليَّ خمسمائة دينار فضقت بها ذرعاً ، ثمّ قلت في نفسي : لي حوانيتُ اشتريتها
بخمسمائة وثلاثين ديناراً قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ولم أنطلق بها ، فكتب إلى محمّد بن جعفر : اقبض
الحوانيت من محمّد بن هارون بخمسمائة دينار التي لنا عليه . والصدوق أيضاً في كتاب كمال الدين وتمام النعمة
رواها بعينها بسنده عنه ، قال : حدّثني أبي رحمه الله قال : حدّثني سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن هارون قال : كان
للغريم عَليَّ خمسمائة دينار ، فأنا ليلةً ببغداد وقد كان لها ريح وظلّة وقد فزعت فزعاً شديداً ، وفكرت فيما عَليّ
ولي ، قلت في نفسي : لي حوانيتُ اشتريتها بخمسمائة وثلاثين ديناراً فقد جعلتها للغريم عليه السلام بخمسمائة
دينار ، فجاءني مَن تسلّم منّي الحوانيتَ ، وما كتبت إليه في شيء من ذلك من قبل أن ينطلق به لساني ، ولا أخبرت
به أحداً . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . وراجع الكافي 1 : 524 ، باب مولد الصاحب ( عليه السلام ) ، ح 28 ، وكمال الدين وتمام
النعمة : 492 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ( عليه السلام ) ، ح 17 .