وردت رواية صحيحة معتبرة عنهم ( عليه السلام ) توجب تخصيص ظاهر الكتاب الكريم - كما
في حرمان الزوجة غير ذات الولد من أن ترث زوجَها في رقبة الأرض عيناً ( 1 ) مثلاً - لم
يصحّ العمل بها .
وكذلك القول فيما يروى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " إذا رُويتم عنّي حديثاً
فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافق فاقبلوه ، وإن خالف فردّوه " ( 2 ) فطَعْنُ بعض علماء
العامّة فيه بأنّه موضوع ؛ إذ يدفعه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّي قد أُوتيت الكتابَ وما يعدله " . ( 3 ) وفي
رواية : " أُوتيت الكتاب ومثله معه " ( 4 ) ساقط .
قوله : ( دعوا ما وافق القوم ) .
يعني ( عليه السلام ) بهم أُولئك الأقوامَ المخالفين ، الناكبين ( 5 ) عن الصراط ، القائسين بآرائهم
الفاسدة ، وأهوائهم المضلّة ، بل جملةَ مَن عدا الفرقةِ المحقّة من سائر الفرق كلّها .
قوله ( رحمه الله ) : ( أن يكون بحيث توخّيت ) .
بلام التأكيد في أكثر النسخ ، وفي بعضها ب " الباء " مكان " اللام " .
قوله ( رحمه الله ) : ( إذ كان العقل هو القطبَ الذي عليه المدار ، وبه يُحتجّ ، وله الثواب ، وعليه
العقاب ) .
الحجّة العقليّة لا يكون ائتلافها وانتظامها إلاّ من مقدّمات عقليّة صرفة ، وعقود
بيّنة يقينيّة ، والدليل النقلي يُستند في بعض مقدّماته إلى النقل ، ولا يتصوّر استغناؤه
هامش
1 . وسائل الشيعة 26 : 205 ، باب أنّ الزوجة إذا لم يكن لها ولد لا ترث من العقار والدور . . . ، ولها قيمة ما عدا
الأرض . . . .
2 . تهذيب الأحكام 7 : 275 ، ذيل الحديث 1169 ، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء وحرم منهنّ في الشرع ؛
الاستبصار 3 : 158 ، ذيل الحديث 573 ، باب أنّه إذا عقد الرجل على امرأة حرمت عليه أُمّها وإن لم يدخل
بها ؛ وسائل الشيعة 20 : 463 ، ذيل الحديث 26100 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 20 ، ذيل
الحديث 4 .
3 . كنز العمّال 1 : 174 ، ح 880 .
4 . كنز العمال 1 : 174 ، ح 880 .
5 . في حاشية " أ " و " ب " : " النكب : العدول " . كما في لسان العرب 1 : 770 ، ( ن . ك . ب ) .