والثاني : ما لا يكون كذلك ولو في بعض الطبقات .
ثمّ لحديث الآحاد أقسام : أصليّة ، وفرعيّة ، وأقسامه الأُصول خمسة :
الأوّل : " الصحيح " ، وهو ما اتّصل سنده بنقلِ عدل إمامي عن مثله في الطبقات
بأسرها إلى المعصوم ، وقد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن بما يَقْدَحُ في
الوصفين ( 1 ) وإن اعتراه في بعض الطبقات إرسال أو قطع ، ومن هناك يُحكَم مثلاً على
رواية ابن أبي عمير مطلقاً بالصحّة ، وتُعَدُّ مراسيلُه على الإطلاق صِحاحاً ، وفي ذلك
كلامٌ مُشْبَعٌ سنُسمِعُهُ إن شاء الله تعالى .
الثاني : " الحسن " وهو المتّصل السند إلى المعصوم بإماميّ ممدوح في كلّ طبقة ،
غيرِ منصوص على عدالته بالتوثيق ولو في طبقة مّا فقط . وقد يطلق الحسن أيضاً على
السالم ممّا ينافي الأمرين ( 2 ) في سائر الطبقات وإن اعترى اتّصالَه انقطاعٌ في طبقة مّا ؛
ومن ثَمّ عَدّ جماعة من الفقهاء مقطوعَةَ زرارةَ مثلاً في مفسد الحجّ إذا قضاه أنّ الأُولى
حَجَّةُ الإسلام ( 3 ) من الحسن .
الثالث : " الموثّق " وهو ما دخل في طريقه فاسدُ العقيدة ، المنصوصُ على توثيقه
مع إنخفاظ التنصيصِ من الأصحاب على التوثيق أو المدح ، والسلامةِ عن الطعن بما
ينافيهما جميعاً في سائر الطبقات .
الرابع : " القويّ " وهو مرويّ الإمامي في جميع الطبقات الداخلُ في طريقه - ولو
في طبقة مّا - مَن ليس بممدوح ولا مذموم ، مع سلامته عن فساد العقيدة . وربما ، بل
كثيراً مّا يطلق القويّ على الموثّق ، لكن هذا الاسم بهذا القسم أجدرُ ، وهو به أحقُّ ؛
هامش
1 . في حاشية " أ " : " أي عدل إمامي " .
2 . في حاشية " أ " : " أي إمامي ممدوح " .
3 . الكافي 4 : 373 ، بابُ " المحرمُ يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه . . . " ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 317 ،
ح 1092 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدّيه الشروطَ ؛ وسائل الشيعة 13 : 112 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ،
الباب 3 ، ح 9 .