العالمين " فذهب مسلم إلى المفهوم وأخطأ . ( 1 ) وإنّما معنى الحديث : أنّهم كانوا
يفتتحون بسورة الحمدُ لله ربّ العالمين .
ومن طريق الأصحاب ما ورد في مضمرة عليّ بن الحسين بن عبد ربّه ، الدالّة
على كراهة الاستنجاء ولو باليد اليسرى إذا كان فيها خاتم ، والفصّ من حجر زمزم ( 2 )
وهو من المعلّل في المتن .
والصحيح - على ما قال شيخنا الشهيد في الذكرى ، وفي نسخة بالكافي للكليني
رحمه الله تعالى - إيرادُ هذه الرواية بلفظ : " من حجارة زمرّذ " . قال : " وسمعناه
مذاكرة " . ( 3 )
قلت : وما في بعض أقاويل المتأخّرين من تسمية هذه الرواية المضمرة مقطوعةً ،
ليس بمستقيم ؛ فإنّها موصولة ومضمرة كما هو المستبين .
و " الزمرّذ " - بضمّ الزاي والميم وفتح الراء المشدّدة وإعجام الذال أخيراً - معرّب
" زمرّد " بتشديد الراء المضمومة بعد المضمومتين وقبل الدال المهملة .
قال في المغرب : " الزمرّذ - بالضمّ وبالذال المعجمة - معروف " . ( 4 )
وعن بعض الثقات : " الزمرّد بضمّات ثلاث " .
وفي القاموس : " الزُمُرُّذ - بالضمّات وشدّ الراء - : الزبرجد ، معرّب " . ( 5 )
قلت : وكان فتح الراء للتعريب أوفقَ ، وأنّه معرّب الزمرّد لا الزبرجد ، وهما نوعان
لا نوع واحد .
ومن ضروب " العلّة في المتن " فقط كون الحديث مضطربَ المتن ، دون
هامش
1 . راجع مقدّمة ابن الصلاح : 72 - 73 .
2 . سيأتي .
3 . ذكرى الشيعة 1 : 167 .
4 . المغرب : 209 ، ( ز . م . ر . ذ ) .
5 . القاموس المحيط 1 : 367 ، ( ز . م . ر . ذ ) .