المضمرة
وهي أن يكون تعبير آخِرِ الطبقات عن المعصوم بالإضمار عنه ( عليه السلام ) ، وربما يكون في
قوّة المصرّحة إذا كانت دلالة القرائن الناطقة بالكناية عن المعصوم قويّةً .
المقبول
وهو الذي تلقّوه بالقبول وساروا على العمل بمضمونه من غير التفات إلى صحّة
الطريق وعدمها ، صحيحاً كان ، أو حسناً ، أو موثّقاً ، أو قويّاً ، أو ضعيفاً . ومقبولات
الأصحاب كثيرة منها مقبولة عمره بن حنظلة التي هي الأصل عند أصحابنا في
استنباط أحكام الاجتهاد ، وكونِ المجتهد العارف بالأحكام منصوباً من قبلهم ( عليهم السلام ) . ( 1 )
وستتعرّف ذلك حيث يحين حينُه في كتاب العلم إن شاء الله العزيز .
قال بعض المستسعدين بالشهادة من المتأخّرين في شرح مقدّمته في الدراية :
وإنّما وسموه بالقبول ؛ لأنّ في طريقه محمّدَ بنَ عيسى وداود بن الحُصين ، وهما
ضعيفان ، وعمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ، لكن أمره
عندي سهل ؛ لأنّي حقّقت توثيقه من محلّ آخر وإن كانوا قد أهملوه . ومع ما ترى
في هذا الإسناد قد قبل الأصحاب متنه ، وعملوا بمضمونه ؛ بل جعلوه عمدة التفقّه
واستنبطوا منه شرائطه كلّها ، وسمّوه مقبولاً ، ومثله في تضاعيف أحاديث الفقه
كثير . ( 2 )
قلت : محمّد بن عيسى قد ظُنّ فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن [ بن ]
الوليد إيّاه من رجال نوادر الحكمة ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، ولنا عدّة دلائلَ
ناهضة بتوثيقه سنتلوها عليك مفصّلة إذا ما آنَ آنُه إن شاء الله .
هامش
1 . الكافي 1 : 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ الفقيه 3 : 5 ، ح 18 الباب 9 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 ، ح 845 ،
باب من الزيادات في القضايا والأحكام .
2 . شرح البداية : 47 .