والموقوف على المرفوع .
ويجاب بمنع الملازمة - مع تحقّق الفارق - بل بإبطالها ؛ لأنّ الجرح إنّما يقدّم ؛
لما فيه من زيادة العلم ، والزيادة هنا مع من أسند ووصل ورفع . على أنّ تقديم الجرح
مطلقاً ليس بصحيح على ما قد أسلفناه في الرواشح السالفة .
الشاذّ
وتعريفه عند الأكثر : ما رواه الفارد الثقة مخالفاً لما رواه جملة الناس .
وقال بعضهم : هو ما ليس له إلاّ إسناد واحد شذّ به شيخ من شيوخ الحديث ، ثقةً
كان ، أو غير ثقة ، فما كان من غير ثقة فمتروك ، ويقال له : الحديث المنكر وغير
المعروف .
وأمّا ما عن الثقة فمنهم من يردّه أيضاً مطلقاً نظراً إلى شذوذه .
ومنهم من يقبله مطلقاً تعويلاً على عدالة راويه .
ومنهم من يفصّل القول - وهو القول الفصل فيه - فيقول : إن كان الثقة الفارد قد
خالف بإفراده إيّاه وانفراده في روايته أوثقَ منه وأحفظَ وأضبطَ فشاذّ مردود ، ومقابله
الراجح المقبول . وإن كان هو أوثقَ وأحفظَ وأضبطَ من رهط خالفهم ولم يثبت انعقاد
إجماع على خلاف ما رواه ، فمن المحتجّ به المعوّل عليه ، وكذلك غير مردود في
صحّة الاحتجاج به إذا كان هو كمن خالفه ثقةً وفقهاً وضبطاً وحفظاً .
رواية المكاتبة
وهي أن يروي آخِرُ طبقات الإسناد الحديثَ عن توقيع المعصوم مكتوباً بخطّه ( عليه السلام )
المعلومِ عنده جزماً . وربما تكون المكاتبة في بعض أوساط الإسناد بين الطبقات ،
بعض عن بعض دون الطبقة الأخيرة عن المعصوم . ويقابلها رواية المشافهة وهي
أقوى .